الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )

309

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة

كلّ عدوّ كيده في استه * فغير مخشي ولا ضائره ( 1 ) « حلوة اللبسة » هكذا في ( الطبعة المصرية ) ( 2 ) ، والصواب : ( اللسبة ) كما نقله ( ابن أبي الحديد ( 3 ) واللسبة من لسب بالفتح ، قال ابن السكيت يقال لسبته العقرب إذا لسعته ، واما لسب بالكسر فبمعنى لعق ، يقال لسبت العسل أي لعقته ( 4 ) . ولكون المرأة عقربا حلوة اللسبة قال كثيّر في صاحبته عزّة : هنيئا مريئا غير داء مخامر * لعزّة من أعراضنا ما استحلّت ( 5 ) وعن مجنون في صاحبته ليلى : حلال لليلى شتمنا وانتقاصنا * هنيئا ومغفور لليلى ذنوبها ( 6 ) وفي ( الأغاني ) : قدم الوليد بن عبد الملك مكة فأراد أن يأتي الطائف فقال : هل من رجل عالم يخبرني عنها . قالوا : عمر بن أبي ربيعة . قال : لا حاجة لي به ، ثم عاد فسأل فذكروه فقال : هاتوه . فأتى وركب معه ، فجعل يحدثّه ثم حوّل رداءه ليصلحه على نفسه ، فرأى الوليد على ظهره أثرا فقال : ما هذا قال : كنت عند جارية لي إذ جاءتني جارية برسالة من عند جارية أخرى وجعلت تسارّني بها ، فغارت التي كنت عندها فعضّت منكبي ، فما وجدت ألم عضتها من لذة ما كانت تلك تنفث في اذني حتى بلغت ما ترى - والوليد يضحك ( 7 ) .

--> ( 1 ) حياة الحيوان للدميري 2 : 61 . ( 2 ) راجع النسخة المصرية : 671 رقم 62 . ( 3 ) شرح ابن أبي الحديد 18 : 198 رقم 59 . ( 4 ) ترتيب اصلاح المنطق لابن السكّيت : 334 . ( 5 ) ديوان كثير عزة : 56 . ( 6 ) ديوان مجنون ليلى : 34 . ( 7 ) الأغاني للأصفهاني 1 : 112 .